سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

1080

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

وهو ذو شيبة وكان يعدّ الشيخ ذا السّنّ من بني هاشم ، وإنما الذي يظهر من هذا الأمر ، أنّ اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله أرادا أن يظهرا مقام الإمام عليّ عليه السّلام ومنزلته ، وأنّه سفير النبي صلى اللّه عليه وآله ، والذي هو كفو وأهل لينوب عنه صلى اللّه عليه وآله . نعم أرادا كشف هذه الحقيقة حتى يستنبط شيعة علي عليه السّلام منها الرّدّ القانع والجواب القاطع على كلامكم الزائف وقولكم بأنّ أبا بكر أحق بالخلافة من عليّ عليه السّلام لأنّه كان أسنّ منه . وإذا كان النبي صلى اللّه عليه وآله يبعث عليا عليه السّلام بادئ الأمر ، ما كان يلفت النظر ولم يكن له هذا الصّدى والانعكاس الذي حصل من عزل أبي بكر ونصب الإمام عليّ عليه السّلام وذلك بأمر من جبرئيل عن اللّه عزّ وجلّ إذ قال « لا يؤدّي عنك إلّا أنت أو رجل منك » . فيحصل من هذا الخبر المتواتر أنّ نيابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله والقيام مقامه لا يرتبط بكبر السنّ أو حداثته ، وإنّما يلزم فيه الكفاءات ، واللياقات التي كانت في الإمام عليّ عليه السّلام ولم تكن في أبي بكر ، ولذا عزل النبي صلى اللّه عليه وآله - بأمر اللّه سبحانه - أبا بكر ونصب الإمام عليّ لأداء تلك المهمّة ، فهو المقدّم عند اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وآله على أبي بكر وغيره . السيد عبد الحيّ : لقد ورد في بعض الأخبار عن أبي هريرة بأنّ عليا كرم اللّه وجهه التحق بأبي بكر بأمر النبي ( ص ) ، وذهبا معا إلى مكة فعلي بلّغ الآيات النازلة في أوّل سورة البراءة ، وأبو بكر علّم الناس مناسك الحج ، فكلاهما متساويان في التبليغ . قلت : هذا الخبر من وضع البكريين وأكاذيبهم وهو غير مشهور ويعارضه الخبر المتواتر المسلّم عليه وهو عزل أبي بكر بأمر اللّه سبحانه